السيد الطباطبائي
245
حياة ما بعد الموت
وقد ورد في الأخبار ، أن نسخا تأخذ من هذا الكتاب ، ومنه أيضا تؤخذ الأعمال ، وهو كتاب يضم حقيقة الأعمال ، وهو الحجة والمرجع لباقي الكتب « 1 » ولعله هو المذكور في الآية الشريفة : وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ « 2 » . ورد في « الكافي » « 3 » عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، ضمن أحد أحاديثه حول اللوح المحفوظ ، أن اللوح هو الكتاب المكنون الذي تؤخذ عنه باقي النسخ « 4 » . والاستنساخ هنا ، يعني نقل الشيء من مصدره الأصلي ، وهذا معنى الكلام الإلهي : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 5 » .
--> ( 1 ) أنظر : تفسير القمي ، القمي : 2 / 379 - 380 ، تفسير سورة القلم . بحار الأنوار ، المجلسي : 54 / 366 - 367 ، كتاب السماء والعالم ، باب 4 القلم واللوح المحفوظ والكتاب المبين والإمام المبين وأم الكتاب / ح 3 . ( 2 ) سورة الزمر / 69 . ( 3 ) أورد هذا المعنى علي بن إبراهيم القمي باسناده عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( 4 ) أنظر : تفسير القمي ، القمي : 2 / 379 - 380 ، تفسير سورة القلم . بحار الأنوار ، المجلسي : 54 / 366 - 367 ، كتاب السماء والعالم ، باب 4 القلم واللوح المحفوظ والكتاب المبين والإمام المبين وأم الكتاب / ح 3 . ( 5 ) سورة الجاثية / 29 .